إن نقص فيتامين د هو من المشاكل الصحية التي قد يغفل عنها الكثيرون، لكنها تسبب العديد من الأمراض و المضاعفات إذا لم يتم علاجها.
في المقالة السابقة تحدثتُ عن أعراض و أسباب انخفاض فيتامين د و المخاطر الناتجة عنها. أما اليوم بإذن الله سوف أُكمل الموضوع عن الأساليب العلاجية و الوقائية للتغلب على هذه المشكلة.
هنالك نوعين من فيتامين د، فيتامين د2 و فيتامين د3:
- فيتامين د2 يعرف أيضاً باسم إرغوكالسيفرول ergocalciferol، و الذي يتم الحصول عليه عن طريق الأطعمة المدعمة و الأغذية النباتية و المتممات الغذائية.
- بينما فيتامين د3 يعرف أيضاً باسم كولي كالسيفرول cholecalciferol، و الذي يتم الحصول عليه من الأطعمة المدعمة و الأغذية الحيوانية مثل السمك و زيت كبد الحوت و البيض و الكبد، بالإضافة للمتممات الغذائية. و من الممكن إنتاجه داخلياً بكميات محدودة عند التعرض لأشعة الشمس.
الاختبارات و التشخيص:
تحليل للدم للكشف عن مستويات فيتامين د:
هنالك نوعين من اختبارات الدم لمعرفة مستويات فيتامين د:
1.25dihydroxyvitamin d3 : 1.25(OH)2D:
هذا الاختبار غير دقيق، لأن نصف عمره الحيوي قصير، و قد يتأثر بمستويات هرمون الغدة نظيرة الدرقية و مستويات الكالسيوم و الفوسفور. لذلك فهو لا يعطي قياس دقيق لنسبة فيتامين د الحالية.
الاختبار الأفضل هو 25hydroxycholecalciferol : 25(OH)D:
و هو أكثر دقة و يعكس كمية فيتامين د التي يتم الحصول عليها من الطعام و المتممات الغذائية و من الشمس أيضاً.
- إذا كانت نسبة فيتامين د أقل من ng/mL) 12) فأنت تعاني من نقص فيتامين د.
- إذا كانت نسبة فيتامين د 12 – 20 (ng/mL) فكمية فيتامين د لديك غير كافية.
- إذا كانت نسبة فيتامين د أعلى من 20 (ng/mL) فهي ضمن المستوى الطبيعي.
- إذا كانت نسبة فيتامين د أعلى من 60 (ng/mL) فأنت لديك فرط فيتامين د.
علاج نقص فيتامين د:
فيتامين د3 يعتبر الخيار الأمثل كمتمم غذائي. لأن المتممات الغذائية التي تعتمد على فيتامين د2 لا ترفع مستويات فيتامين د بنفس المقدار الذين ترفعه فيتامين د3.
كمية فيتامين د التي تحتاجها لتصحيح و تلافي النقص الذي لديك يعتمد على حدة النقص و المشاكل الصحية لديك و الفترة من السنة (في الشتاء أم الصيف مثلاً). ففي الشتاء أنت بحاجة لجرعة أعلى من المتممات الغذائية.
يجب أن يتم تناول المتممات الغذائية الغنية بفيتامين د مع وجبة الطعام التي تحتوي على الدسم. فعندما يتم تناول المتممات الغذائية الغنية بفيتامين د على معدة فارغة، ينخفض امتصاص فيتامين د بنسبة 32% بالمقارنة مع تناوله مع وجبة طعام تحتوي على الدسم.
هنالك بعض المتممات الغذائية يتم تناولها يومياً، و البعض الآخر أسبوعياً أو شهرياً، و يعتمد ذلك على حاجة الجسم و الأكثر أهمية لوضعك الصحي. كما يمكنك أن تبدأ يتناول المتممات الغذائية ضمن جرعة عالية، و من ثم بعد شهر أو شهرين تخفض الجرعة. فالهدف هو أن ترفع مستوى فيتامين د لديك إلى 30-40 ng/mL. و من ثم تأخذ جرعة وقائية ثابتة.
بعد أن تبدأ بتناول المتممات الغذائية، يجب إعادة تحليل الدم بعد مرور 2-3 أشهر من بدأ العلاج، للتأكد من ارتفاع نسبة فيتامين د.
بالنسبة للأطفال (من عمر 1-18 سنة) الذين يعانون من انخفاض فيتامين د:
تكون الجرعة العلاجية اليومية 2,000 IU/d من فيتامين د3 لمدة ستة أسابيع على الأقل. أو 50,000 IU مرة أسبوعياً لمدة ستة أسابيع على الأقل، حتى يتم رفع مستوى فيتامين د في الدم أعلى من 30 ng/ml، ثم يتبعها جرعة وقائية بنسبة 600-1,000 IU/day.
أما بالنسبة للبالغين الذين يعانون من نقص فيتامين د:
تكون الجرعة العلاجية لديهم 50,000 IU من فيتامين د3 مرة في الأسبوع لمدة ثمانية أسابيع، أو 6,000 IU من فيتامين د3 يومياً حتى يرتفع مستوى فيتامين د في الدم أعلى من 30 ng/ml، ثم يتبعها جرعة وقائية يومية 1,500-2,000 IU/day.
بالنسبة للأشخاص البدينين، أو الذين يعانون من متلازمة سوء التغذية أو مشاكل صحية تؤثر على مستويات فيتامين د:
يُنصح بتناولهم لجرعة أعلى (أي أعلى بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف) تتمثل ب 6,000-10,000 IU/day يومياً لعلاج نقص فيتامين د، إلى أن يصبح مستوى فيتامين د أعلى من 30 ng/ml، ثم يتبعها جرعة وقائية 3,000-6,000IU/day.
أساليب الوقاية من نقص فيتامين د:
- إن المواظبة على تناول المتممات الغذائية الحاوية على فيتامين د (700-1000 وحدة دولية يومياً)، يساعد في الوقاية من هذه المشكلة و تصحيحها بنسبة 20-25% ، و انخفاض خطورة الكسور بنسبة 10-15%.
- تحتوي أطعمة قليلة على فيتامين د بشكل طبيعي، بينما توجد أطعمة أخرى مدعمة بفيتامين د. بالإضافة للحصول على كمية قليلة من فيتامين د عن طريق التعرض لأشعة الشمس. الكمية الموجودة في الأطعمة لا تكفي لعلاج النقص، و بالنسبة لمعظم الأفراد غير كافية أيضاً للحفاظ على الجرعات المعتدلة ما لم يرافقها التعرض المنتظم لأشعة الشمس.
- من الأطعمة الغنية بفيتامين د تتضمن ما يلي: الأسماك و السلمون و التونا، اللحوم و الأجبان و البيض، زيت كبد الحوت، الفطر.
- و من الأطعمة المدعمة عادةً بفيتامين د: الحليب، اللبن، عصير البرتقال و الحبوب و الكورنفلكس.
أعراض وجود فرط في مستويات فيتامين د:
هنالك نسبة محددة لاستهلاك فيتامين د، و لا يمكنك استهلاك الكمية التي تشاء دون موانع. لأن فيتامين د يتراكم في الجسم داخل الخلايا الدهنية إذا كانت كميته فائضة فوق الحد الطبيعي. مما يسبب مشاكل صحية أيضاً. حيث يؤدي لارتفاع نسبة الكالسيوم في الدم و تتمثل أعراضه بما يلي:
- الشعور بالوهن و التعب.
- التشوش.
- الإمساك.
- فقدان الشهية لتناول الطعام.
- ألم نتيجة ترسب الكالسيوم.
- تلف للأنسجة و الكلى.
- إن زيادة جرعة فيتامين د تسبب أيضاً زيادة خطورة الكسور لأنها تضعف بنية العظام و يصبح تأثيرها عكسي.
المراجع:
http://www.prevention.com/health/symptoms-of-vitamin-d-deficiency
http://www.medicinenet.com/vitamin_d_deficiency/article.htm
http://www.webmd.com/diet/guide/vitamin-d-deficiency#1
http://www.healthline.com/health/vitamin-d-deficiency
الصورة المرفقة:
https://www.flickr.com/photos/healthmindandkat/


اترك تعليقاً