التأثيرات الجانبية و الأضرار الناتجة عن تناول مشروبات الطاقة

إن زيادة استهلاك مشروبات الطاقة يزداد تدريجياً في السنوات الأخيرة، لكن الأضرار الناتجة عنها بالغة، لذلك فمن الضروري تسليط الضوء على هذه المشاكل حِفظاً على صحة الأفراد و لتوعيتهم لتخفيف استهلاكها.

تم انتشار مشروبات الطاقة بكثرة كمنتج لزيادة التنبيه و تعزيز الأداء البدني و العقلي. فبالإضافة للمتممات الغذائية، تُعتبر مشروبات الطاقة الأكثر شيوعاً، و يتم استهلاكها بالدرجة الأولى من قبل الشباب في المرحلة العمرية بين 18-34 سنة.

المكون الأساسي لمشروب الطاقة هو الكافئين و يُمثل 500ملغ من الكافئين في العبوة الواحدة من مشروب الطاقة أي ما يعادل تناول 4-5 أكواب من القهوة!

بالنسبة للأفراد الأكبر سناً، فقد اعتاد البعض على تناول مشروب الطاقة مع إضافة الكحول، و هنا تكمن المشكلة. على اعتبار مشروبات الطاقة تعزز طاقة و تنبيه الجسم، و بالتالي فإن الشخص سوف يشرب كميات أكبر من الكحول و هو لا يزال يقظاً نتيجة تأثير مكونات مشروبات الطاقة، مما يدفعه لتناول المزيد و الإفراط في تناول الكحول.

أعراض استهلاك كمية كبيرة من مشروبات الطاقة:

إذا تم تناول هذه المشروبات باعتدال، فعلى الأرجح لن تعاني من وجود أي مشاكل أو تأثيرات سلبية. لكن نظراً لأن المكونات الموجودة في مشروبات الطاقة كثيرة جداً، و بالتالي تأثيراتها الجانبية أيضاً أكثر، بالمقارنة مع المشروبات التي تحتوي على الكافئين لوحده.

و من التأثيرات السلبية الناتجة عن تناول مشروبات الطاقة نذكر ما يلي، ابتداءً من التأثيرات الأكثر شيوعاً إلى الأقل شيوعاً:

  • اضطراب في معدل ضربات القلب.
  • القشعريرة.
  • تنبيه الجهاز العصبي.
  • اضطرابات في الجهاز الهضمي.
  • ألم في الصدر.
  • الدوار.
  • الإحساس بالخدر (التنميل).
  • الأرق.
  • ضيق في التنفس.
  • الصداع.

تحتوي مشروبات الطاقة على المتممات الغذائية و الأعشاب و الفيتامينات. و من الضروري إدراج تنبيه و تحذير عن زيادة استهلاك هذه المشروبات أكثر من الجرعة المسموحة.

أضرار مشروبات الطاقة و التأثيرات السلبية الناتجة عن استهلاكها:

المشاكل القلبية:

إن زيادة استهلاك مادة الكافئين يومياً يؤدي للعديد من المشاكل الصحية. حيث تستطيع مادة الكافئين أن تؤثر على الخلايا القلبية لتحرير مادة الكالسيوم، و التي بدورها تؤثر على معدل ضربات القلب، مما يؤدي للإصابة بعدم انتظام ضربات القلب. كما تؤثر مشروبات الطاقة على التوازن الطبيعي لأملاح الجسم، و التي ترتبط أيضاً بمعدل ضربات القلب.

زيادة خطورة الإصابة بالإجهاض بالنسبة للنساء الحوامل:

و يحدث ذلك عند استهلاك كمية كبيرة من الكافئين (أكثر من 200ملغ يومياً).

 الصداع أو الشقيقة:

إن استهلاك كمية كبيرة من مشروبات الطاقة تؤدي للإصابة بصداع شديد نتيجة زيادة و تغيير جرعة الكافئين التي تتناولها يومياً، مما يؤدي لحالات صداع متكررة.

زيادة حالات القلق و الأرق:

إن الإفراط في تناول مشروبات الطاقة ينبه الجهاز العصبي و يؤدي لاضطرابات في النوم.

داء السكري النمط الثاني:

لأن مشروبات الطاقة غنية بالسكريات، فإن زيادة استهلاك السكريات تؤثر على فعالية هرمون الأنسولين في الجسم، و تسبب مقاومة الخلايا لتأثير الأنسولين، مما يؤدي لزيادة خطورة الإصابة بداء السكري النمط الثاني.

إن استهلاك كمية كبيرة من مشروبات الطاقة دفعة واحدة يؤدي لما يلي:

ذبحة صدرية:

عند تناول كمية كبيرة من الكافئين خاصةً بالنسبة لمن يعاني من مشاكل قلبية، فإن زيادة استهلاك مادة الكافئين قد يعتبر قاتل و يؤدي لذبحة صدرية بعد تناول هذه المشروبات. حيث تسبب مشروبات الطاقة لحدوث تقلصات قلبية أكثر قوة من المعدل الطبيعي، مما يؤدي للضرر في بعض الحالات الصحية.

ضعف الإدراك:

على الرغم من أن العديد من الشباب يعتمدون على تناول مشروبات الطاقة في أيام الامتحانات خاصةً، و ذلك للحفاظ على طاقتهم و تركيزهم أطول فترة ممكنة، و هذا صحيح في حال تناول 40ملغ. إلا أن زيادة استهلاك هذه المشروبات في جرعة تتجاوز 80ملغ، له تأثير عكسي على الاستيعاب و التركيز.

المشاكل الصحية المتعلقة بمكونات معينة موجودة في مشروبات الطاقة:

إليك المكونات الأكثر شيوعاً الموجودة في مشروبات الطاقة، مع ذكر التأثيرات السلبية الناتجة عن الإفراط في استهلاك هذه المواد:

الكافئين:

و هو من أكثر مكونات مشروبات الطاقة شيوعاً.

إن درجة الاعتياد و تحمل نسبة الكافئين تختلف من شخص لآخر، لكن بالنسبة لمعظم الأفراد فإن الجرعة التي تتجاوز 400ملغ في اليوم قد تسبب أعراض جانبية و تأثيرات أولية تتمثل بزيادة معدل ضربات القلب و الأرق و تنبيه الجهاز العصبي.

أما الإفراط في تناول الكافئين يؤدي للأعراض التالية:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • عدم انتظام في معدل ضربات القلب.
  • القلق و نوبات الذعر.
  • زيادة عدد مرات التبول.
  • الدوار و الغثيان و التوتر و العصبية.
  • التفاعلات التحسسية و تتضمن الطفح الجلدي و الحطة و صعوبة في التنفس و ألم في الصدر و انتفاخ و تورم من الوجه و الشفاه و اللسان، الإسهال و صعوبة في
  • النوم و الإقياء.
  • الصداع و الإرهاق الشديد نتيجة أعراض الانسحاب.

السكريات:

معظم مشروبات الطاقة غنية بالسكريات و بالتالي ترتبط بالعديد من المشاكل الصحية: البدانة، تسوس الأسنان، زيادة خطورة الإصابة بداء السكري النمط الثاني، و في بعض الحالات يسبب الإدمان على السكريات.

مجموعة فيتامينات ب:

إن زيادة استهلاك فيتامين النياسين ب3 يؤدي لمشاكل صحية في الجسم تتمثل بسمية الكبد و الإصابة بالتهاب الكبد، و تم تسجيل حالة مماثلة عند استهلاك 5 عبوات من مشروبات الطاقة يومياً لمدة ثلاثة أسابيع.

أما بالنسبة لفيتامين ب6، فإن تجاوز جرعة 100ملغ من فيتامين ب6 قد يسبب مشاكل في الأعصاب (الشعور بالحرقة) أو الآفات الجلدية.

إينوزيتول:

لا يوجد تأثير جانبي أساسي ناتج عن زيادة استهلاك مادة إينوزيتول، لكن قد تسبب الدوار و التعب و الصداع و اضطرابات في المعدة. أما استهلاك كمية كبيرة قد يؤدي للإصابة بالإسهال.

الجينسينغ:

أظهرت بعض التقارير أن زيادة استهلاك الجينسينغ يرتبط مع اضطرابات في ضغط الدم و احتباس السوائل و تسرع في ضربات القلب و الصداع و الأرق و نزف مهبلي و الإجهاض.

غلوكورونولاكتون:

على الرغم من عدم تسجيل أي تأثيرات سلبية ناتجة عن استهلاكه، إلا أن بعض الدول إلى الآن تصنفه من المواد غير الآمنة و التي تتضمن فرنسا و ألمانيا و كندا و بريطانيا.

جينكو بيلوبا:

هي عبارة عن نبتة تسبب بعض التأثيرات الجانبية الثانوية، و تتضمن الغثيان و الإسهال و الصداع و الدوار و تسرع في ضربات القلب. كما قد تتفاعل مع أدوية أخرى كالمميعات الدموية و مضادات الاكتئاب.

ل- كارنيتين:

إن زيادة استهلاك الحمض الأميني كارنيتين يؤدي للإصابة بالغثيان و الإقياء و الصداع و الإسهال و سيلان الأنف و صعوبة في النوم.

المراجع:

http://www.livescience.com/36740-energy-drinks-four-health-effects.html

https://www.caffeineinformer.com/top-10-energy-drink-dangers

https://www.caffeineinformer.com/energy-drink-side-effects

https://nccih.nih.gov/health/energy-drinks

الصورة المرفقة:

https://www.flickr.com/photos/tambako/


تعليقات

ردان على “التأثيرات الجانبية و الأضرار الناتجة عن تناول مشروبات الطاقة”

  1. جميل جدا .. يا ليت الرياضيين يتوقفون من شربها بكثرة فهي مضرة بأتم المعاني .. شكرا لك بدور !

  2. أهلاً و سهلاً.. شكراً جزيلاً لمتابعتك و مشاركتك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *